رحمان ستايش ومحمد كاظم
38
رسائل في ولاية الفقيه
وقال أيضا في موضع آخر منه : « ثم إنّ الظاهر من الروايات المتقدّمة : نفوذ حكم الفقيه في جميع خصوصيات الأحكام الشرعية ، وفي موضوعاتها الخاصّة ، بالنسبة إلى ترتّب الأحكام عليها » « 1 » . وقال في بعض كتبه الأخرى : « ومنه يظهر كون الولي الفقيه مرجعا في الأمور العامة ، مثل : الموقوفات ، وأموال اليتامى والمجانين والغيّب ، لأنّ هذا كلّه من وظيفة القاضي عزما » « 2 » . [ 7 ] عبد الحسين اللاري يقول في تعليقته بعد كلام طويل وعرض جملة من الأخبار : « فتلخّص ممّا ذكرنا : ثبوت دلالة الأخبار المذكورة على أنّ منصب النبي صلّى اللّه عليه وآله الخلافة المطلقة من قبل الله تعالى في كلّ ماله تعالى من السلطنة والقدرة إلّا ما خرج من خصائصه تعالى ، من غير فرق بين السلطنتين سوى كون الأوّل بالأصالة والاستقلال والثاني بالتبع والاستقبال من حضرة ذي الجلال . وكذلك منصب الأئمّة هي الخلافة المطلقة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في كلّ ما له من السلطنة والولاية إلّا ما خرج بالدليل كالخصائص من غير فرق بين السلطنتين أيضا إلّا في تلقّي الأولى من حضرة المولى بلا واسطة والثاني بواسطة . وكذلك منصب الفقيه هي الخلافة المطلقة عن الأئمّة في كلّ ما لهم من السلطنة والولاية إلّا ما خرج الخصائص ، من غير فرق بين السلطنتين إلّا في تلقّي الأولى من الله تعالى بواسطة والثانية بواسطتين . فالمناصب المذكورة للنبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام والفقهاء مناصب مطلقة عامة ، كلّ لاحق على نمط سابقه ، من غير فرق إلّا في الخصائص الخارجة بالدليل الخارجي ، لثبوت كلّ لاحق منها بما ثبت به سابقه من ألفاظ العموم والإطلاق » « 3 » . [ 8 ] آية الله البروجردي ( المتوفّى سنة 1380 ه ) يقول في بعض رسائله : « وبالجملة : كون الفقيه العادل منصوبا من قبل الأئمّة عليهم السّلام كمثل
--> ( 1 ) . المصدر السابق : 468 . ( 2 ) . كتاب القضاء والشهادات ضمن مجموعة تراث الشيخ الأعظم 22 : 48 - 49 . وانظر أيضا : 66 و 244 ، وكتاب المكاسب 3 : 571 . ( 3 ) . التعليقة على المكاسب 4 : 113 ، وانظر : 149 و 159 .